الشيخ محمد تقي التستري
138
قاموس الرجال
وفي شرحه أيضا : مرّ أبو سفيان أيّام عثمان بقبر حمزة ، فضربه برجله وقال : يا أبا عمارة ! إنّ الأمر الّذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به « 1 » . وفي مروج المسعودي : وقد كان عمّار حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان في دار عثمان عقيب الوقت الّذي بويع فيه عثمان ، ودخل داره ومعه بنو اميّة ، فقال أبو سفيان : أفيكم أحد من غيركم ؟ - وقد كان عمى - قالوا : لا ، قال : يا بني اميّة تلقّفوها تلقّف الكرة ! فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة ( إلى أن قال ) فقام عمّار في المسجد فقال : « يا معشر قريش ! أما إذ صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه اللّه منكم فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله » وقام المقداد فقال : « ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيّهم » فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد ؟ فقال : واللّه إنّي لا حبّهم بحبّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وإنّ الحقّ معهم وفيهم يا عبد الرحمن ( إلى أن قال ) وأيم اللّه يا عبد الرحمن ! لو أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم بدر « 2 » . وفي الاستيعاب : روي عن الحسن : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه ، فقال : قد صارت إليك بعد تيم وعديّ ، فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني اميّة ، فانّما هو الملك ، ولا أدري ما جنّة ولا نار ، الخبر . وفي الطبري : سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 136 . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 342 - 343 .